فبراير 24, 2026

وكالة 11:11 الاخبارية

وكالة اخبارية مختصة بالشان السياسي العراقي

العراق على حافة لحظة حاسمة: سباق البحث عن “المرشح الصامت” لرئاسة الحكومة المقبلة

نائب أمين عام رؤية وطن: الانسداد السياسي يفتح الباب أمام شخصية غير مستهلكة لإدارة تسوية المرحلة
وكالة 11:11 الإخبارية – متابعة

دخل المشهد السياسي العراقي واحدة من أخطر مراحله منذ عام 2003، في ظل تعثّر واضح بحسم اسم رئيس الوزراء المقبل، وتزايد حدة التوتر داخل البيت الشيعي، بالتزامن مع تشابك الضغوط الإقليمية والدولية. وفي هذا السياق، تتصاعد داخل كواليس القرار أحاديث عن التوجه نحو خيار غير تقليدي يتمثل بـ“المرشح الصامت”، بوصفه مخرجًا مرحليًا لتفادي صدام الإرادات السياسية.

وقالت الدكتورة هند العميد، نائب أمين عام رؤية وطن، إن القوى السياسية، ولا سيما داخل الإطار التنسيقي، باتت تواجه مأزقًا حقيقيًا في إعادة إنتاج شخصية تقليدية لرئاسة الحكومة، مشيرةً إلى أن تجارب المرحلة الماضية دفعت مراكز القرار إلى البحث عن شخصية محايدة، غير مستهلكة إعلاميًا، وتمتلك خبرة مؤسساتية عميقة دون أن تكون طرفًا مباشرًا في الصراعات القائمة.

وأضافت أن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ما يزال لاعبًا حساسًا في رسم إيقاع التوافق السياسي، ليس من باب ترشيح نفسه، بل من خلال موقعه المؤثر في منح أو حجب “الضوء الأخضر” لأي مرشح، لافتةً إلى أن تجربة اختيار محمد شياع السوداني، الذي تحرر تدريجيًا من مظلة الإطار، عززت منسوب الحذر داخل مراكز القرار.

وأشارت العميد إلى أن المواصفات المطلوبة في هذه المرحلة لا تتجه نحو شخصية صدامية ولا ضعيفة، بل نحو مرشح وسطي قادر على إدارة الملف الاقتصادي المنهك، وفهم تعقيدات الداخل، والتعامل بمرونة مع الإقليم والعالم، ويحظى بقبول متوازن من واشنطن وطهران في آن واحد.

وبيّنت أن واشنطن تبحث عن رئيس وزراء قادر على ضبط السلاح المنفلت، والسيطرة على تهريب الدولار، والاستمرار في مسار الإصلاح الاقتصادي، فيما تركز طهران على ضمان استقرار البيت الشيعي وعدم الذهاب إلى قطيعة سياسية مفاجئة تمس عمقها الأمني في العراق، وهو ما يدفع باتجاه شخصية وسطية غير مصادمة وغير محسوبة بالكامل على أي محور.

وأوضحت أن المؤشرات المتداولة داخل غرف القرار تتحدث عن شخصية شغلت مناصب مؤثرة داخل الدولة، وشاركت في إدارة ملفات اقتصادية وأمنية وتفاوضية، ولعبت أدوارًا محورية في تشكيل حكومات سابقة، وتمتلك شبكة علاقات إقليمية ودولية، لكنها اختارت الابتعاد عن الأضواء ولم تقع في فخ الاستهلاك الإعلامي أو تناقض الشعارات.

وأكدت العميد أن هذا الخيار قد يحظى بقبول شعبي نسبي، لكونه يحمل سمات الاستقلال، والخطاب المهني غير الطائفي، وعدم التلوث بالفساد السياسي والإعلامي، ما قد يساهم في تخفيف حدة الاحتقان الشعبي في المرحلة المقبلة.

وختمت بالقول إن العراق يقف اليوم أمام مفاجأة سياسية محتملة، وفي حال فشل القوى التقليدية في الاتفاق على اسم معروف، فإن الذهاب نحو شخصية سياسية غير مستهلكة إعلاميًا، ذات تاريخ مؤسساتي عميق، قد يكون السيناريو الأقرب لقيادة مرحلة انتقالية حساسة تحتاجها البلاد بشدة.

ChatGPT can make mistakes. Check important info.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *