فبراير 27, 2026

وكالة 11:11 الاخبارية

وكالة اخبارية مختصة بالشان السياسي العراقي

النفط يهبط… والاقتصاد يواجه الانكشاف الكامل: قراءة صادمة للدكتور علي يوسف الربيعي

وكالة 11:11 الإخبارية – متابعة

بداية الانهيار من رقم واحد

في مقاله الأخير، يسلط الباحث والكاتب الاقتصادي الدكتور علي يوسف الربيعي الضوء على نقطة التحول الخطيرة في المشهد المالي العراقي، حيث يقول إن كل شيء بدأ من سعر واحد: 60 دولارًا للبرميل.

لكن هذا الرقم ليس مؤشراً للطمأنينة كما يتصوره البعض، بل هو بداية أزمة مستترة، لأن جزءًا كبيرًا من هذا السعر يُقتطع لتغطية تكاليف الإنتاج والعقود النفطية، ليبقى صافي الإيراد أقل بكثير مما تفترضه الطبقة السياسية والرأي العام.

العراق يصدر نحو 3 ملايين برميل يومياً، وبحسابات الدكتور الربيعي، فإن الإيرادات الفعلية التي تصل للخزينة لا تتجاوز 45 – 48 مليار دولار سنويًا، مقارنة بموازنة تقارب 200 ترليون دينار.

هنا يقول الربيعي: “العراق يقف عارياً أمام أول اهتزاز في أسعار النفط”.

من فائض 60 ترليون… إلى دين يتجاوز 100 ترليون

وكالة 11:11 الإخبارية – متابعة

يستند الدكتور الربيعي إلى تصريح النائب مصطفى سند ليكشف واحدة من أعنف الحقائق المالية؛ حيث كانت خزينة الدولة في بداية ولاية محمد شياع السوداني تحتوي على 60 ترليون دينار فائض مالي.

لكن اليوم — بحسب ما يورده الربيعي — أصبحت الدولة مطالبة بما يفوق 100 ترليون دينار.

ويصف الربيعي ذلك بقوله: “لم نكتفِ بأكل المكتسبات، بل تجاوزناها ودخلنا إلى العجز بكل ثقلنا”.

القادم السياسي على كرسي النار

يُنبّه الدكتور الربيعي إلى أن رئيس الوزراء القادم لن يجد أمامه سوى 3 مشاهد قاتمة:

• خزينة فارغة

• دين عام متضخم

• احتمال هبوط النفط إلى 50 دولارًا أو أقل

وبهذا السيناريو، يقول الربيعي إن الإيرادات السنوية الصافية تهبط إلى حدود 38 – 40 مليار دولار فقط، وهو رقم لا يكفي لتغطية الرواتب وحدها، ويترك الدولة عاجزة عن البقاء دون الاقتراض.

الانكماش… مرحلة ما بعد الإنكار

يحذر الدكتور الربيعي من أن العراق يدخل رسميًا منطقة الانكماش الاقتصادي، ويشرح انعكاسات ذلك على الشارع:

• تراجع قيمة الدينار

• ارتفاع أسعار السلع

• هروب رؤوس الأموال

• توقف المشاريع

• اضطراب السوق المالي

ويضيف: “المواطن سيكون الحلقة الأضعف وسيدفع الثمن مضاعفًا”.

ماذا يتطلب الإنقاذ؟

بحسب رؤية الدكتور الربيعي، فإن الحل الوحيد — رغم قسوته — واضح وصريح:

• تخفيض النفقات إلى أدنى حدودها

• وقف الهدر والعقود الوهمية

• بناء اقتصاد إنتاجي لا توزيعي

• إعادة تحويل الدولة من موزع رواتب إلى دولة تصنيع وتنمية

لكنه يصف هذا المسار بأنه “ثورة سياسية واقتصادية” تحتاج شجاعة غير مألوفة، وإرادة أكبر من رغبات الاستحواذ على الامتيازات.

وأخيرا

يلخص الدكتور الربيعي المشهد بتعبير صادم:

“الأيام المقبلة ستكون قاسية بما يكفي لكشف كل الأكاذيب التي بُني عليها الاقتصاد منذ 2003”.

وبذلك، يقدم تحذيراً مبكراً لمرحلة غير مسبوقة ماليًا وسياسيًا، محذّرًا من أن استمرار النموذج الريعي دون إصلاح يعني سقوط الدولة مع أول تراجع في سعر النفط، وليس فقط سقوط الإيرادات

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *