نوفمبر 29, 2025

وكالة 11:11 الاخبارية

وكالة اخبارية مختصة بالشان السياسي العراقي

بيان وطني عاجل صادر عن “رؤية وطن”

بشأن الانحرافات الانتخابية ودعوة وطنية موحدة لإنقاذ المسار الديمقراطي

انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية وحرصًا على صون حق الشعب العراقي في اختيار ممثليه بحرية ونزاهة، يعلن “رؤية وطن” أن العملية الانتخابية الأخيرة وفي الايام القليلة المنصرمة والساعات الاخيرة للانتخابات شهدت تجاوزات جسيمة تنذر بانهيار ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة وبالاستحقاقات الديمقراطية.

إننا، وفي هذا الظرف المصيري، لا نتصرف كردة فعل عابرة، بل نتخذ موقفًا مدروسًا ومنظمًا يهدف إلى استرداد الحق، وإصلاح الخلل، ومنع تكرار الانحراف. لذلك ندعو اليوم من أجل موقف وطني موحّد يضم كل الأطراف الشريفة والقوى الوطنية المستقلة، وندعو بالتحديد:

كل الأحزاب والكيانات السياسية التي امتنعت عن المشاركة في هذا السباق الانتخابي، أو أعلنت تحفظها أو مقاطعتها لأسباب مبدئية؛

جميع المستقلين والرموز الوطنية والمواطنين المنخرطين سياسيًا؛

الدماء الجديدة من الشباب والقوى المدنية والثقافية؛
إلى الانضمام فورًا إلى جهد وطني موحّد تحت مظلة واحدة للدفاع عن إرادة الشعب واستعادة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة.

⚖️ إجراءات فورية وشاملة لإحداث نتائج ملموسة:

  1. تشكيل “الهيئة العليا للدفاع عن الإرادة الشعبية” برئاسة “رؤية وطن” وبمشاركة فورية من قضاة مستقلين، ونخبة من الحقوقيين والمحامين الوطنيين، وممثلين عن الأحزاب والمستقلين ومؤسسات المجتمع المدني، لتنسيق مسارات الطعن القانوني والإجراءات القضائية بشكل محترف ومنهجي.
  2. رفع دعاوى قضائية ممنهجة أمام القضاء العراقي والمحكمة الاتحادية لطلب:

إيقاف عملية التصديق على النتائج في المراكز والمناطق المشكوكة بعد اعلان النتائج الاولية

طلب فتح تحقيق قضائي فوري في وقائع شراء الصوت والتدخل السافر واستغلال النفوذ الإداري.

طلب إعادة فرز يدوي أو آلي للمراكز التي تثبت فيها اختلالات.

  1. دعوة صريحة إلى المنظمات الدولية وحقوق الإنسان (الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، بعثات المراقبة الدولية، والمنظمات الحقوقية الدولية) لإرسال بعثة تقنينية ومهنية مستقلة لمعاينة الخروقات، وإجراء مراجعة فنية للنتائج وبناء تقرير عام يمكن استخدامه كمرجع قانوني ودبلوماسي.
  2. إطلاق حملة وطنية مركزية لجمع الأدلة (وثائق ــ شهادات ــ تسجيلات) تحت عنوان “صوتي أمانة”، تُدار قانونياً وتُزوّد بها الهيئة العليا، مع ضمان سرية وحماية المصرحين وشهود الحق.
  3. مخاطبة القوى الوطنية التي امتنعَت عن المشاركة لتشكيل لجنة مشتركة ممثلة عن كل الأطراف الوطنية للاتفاق على خطوات سياسية وقانونية موحّدة (أطر طعن، بيان مشترك، جدول زمني للإجراءات).
  4. مخاطبة المرجعيات والرموز الوطنية بلا تخصيص لأحد لطلب موقف داعم لحقوق الشعب في اختيار ممثليه بحرية، وطلب الوقوف مع مؤسسات العدالة لحماية المدنيين من أي هيمنة مسلحة أو نفوذ غير مشروع.
  5. تفعيل آليات الضغط الإعلامي والدبلوماسي: تكليف فريق إعلامي موحّد لتوجيه رسائل واضحة داخلية وخارجية (وثائق دامغة، ملفات صحفية، مؤتمرات صحفية دولية) لعرض الانتهاكات وإبراز المطالب القانونية.
  6. بدء إجراءات تشاركية للإصلاح السياسي والانتخابي: دعوة عاجلة لمؤتمر وطني طارئ يضم كتل مستقلة ونوابًا مستقلين، أكاديميين قانونيين، ممثلين عن الحراكات الشعبية، وممثلي المجتمع المدني لمناقشة الإصلاح التشريعي العاجل الذي يقوّي ضمانات النزاهة في الانتخابات القادمة، ويضع آليات لمنع تكرار الهيمنة بالمال والنفوذ الاداري.

أيها الشعب العراقي الكريم، إن زمن الصمت قد ولّى. إن الدفاع عن صوت الوطن واجبٌ وطني واجتماعي وأخلاقي. ندعوكم إلى:

توثيق أي خروقات ترونها وإرسالها للهيئة العليا؛

دعم التحرك القانوني بالحقائق والوثائق؛

الالتزام بالسلمية والابتعاد عن أي عمل قد يؤدي إلى توتر أمني؛

الانخراط في المبادرات المدنية التي تسعى لإصلاح النظام الانتخابي وبناء مؤسساتٍ رصينة

نوجّه نداءنا الصادق إلى المرجعية الدينية العليا التي طالما نادت باختيار الأصلح والوطني الشريف، ودعت إلى مقاطعة المجرب الفاسد، وإلى السيد مقتدى الصدر الذي أعلن مقاطعته رفضاً للفساد، أن يقفا معنا اليوم في موقف وطني جامع لحماية إرادة العراقيين من عبث المال والفساد والنفوذ.

نوجّه دعوتنا إلى جميع الأحزاب الوطنية التي ترفّعت عن المشاركة في هذا السباق غير النزيه، والمستقلين، والسياسيين الشرفاء، والدماء الجديدة التي آمنت بإصلاح العراق، أن يتوحدوا في جبهة وطنية صلبة تُعيد الثقة بالمسار السياسي، وتواجه محاولات إفراغ الديمقراطية من مضمونها.

إن رؤية وطن ليست مبادرة عابرة أو ردة فعلٍ على أزمة آنية، بل برنامج سياسي وطني شامل يقوم على أساس أن الشعب هو الحاكم الشرعي للبلاد عبر مشروعها المركزي برلمان الشعب، الذي يُعيد لكل مواطنٍ عراقي حقه المسلوب في أن يكون هو صاحب القرار في التصويت، والتشريع، والمراقبة، والمحاسبة.
فـ”برلمان الشعب” هو جوهر مشروعنا الوطني الذي نسعى من خلاله إلى إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، غير أن ما جرى في الانتخابات الأخيرة جاء عكس ما نادى به هذا المشروع تماماً؛ إذ تم تهميش صوت المواطن الوطني وتزييف إرادته لصالح المال والاغراءات والتهديد باستخدام النفوذ السياسي.

إننا في رؤية وطن نؤكد أن معركتنا اليوم ليست مع طرفٍ سياسي بعينه، بل مع نظامٍ فاسدٍ يسعى إلى احتكار القرار الوطني وإقصاء كل من يرفض الخضوع له، ونعلن أن نضالنا سيبقى سلمياً، قانونياً، ومستمراً حتى استعادة الوطن من براثن الفساد والهيمنة.

رسالتنا واضحة
إلى كل وطنيّ غيور، إلى كل شريفٍ لم يبع صوته، إلى كل من آمن بالعراق وطناً لا صفقة — نقول:
لن نصمت حين تُسرق إرادة الشعب، ولن نتراجع عن مشروعنا الوطني مهما اشتدّت العواصف.

رؤية وطن — من الشعب، ولأجل الشعب، وبإرادة الشعب.

صادر عن:
“رؤية وطن”
الدكتور علي يوسف الربيعي
المؤسس والامين العام
بغداد – 12 تشرين الثاني 2025

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *